أهداف مشروع الدعم المؤسسي والتنوع الحيوي في سقطرى

  كان من غير الممكن الوصول إلى أرخبيل سقطرى خلال عدة قرون ماضية وفقط وخلال العقد الماضي فتحت أمام سكان سقطرى آفاق التنمية حيث أدى انفتاح الأرخبيل إلى هجرة كبيرة من الوطن الأم وحدوث زيادة في معدلات نمو السكان وحصلت تنمية غير مخططة وإنشاءات معمارية واستغلال جائر للموارد.
 وفي نفس الوقت بدأت اليمن عملية الإدارة الديمقراطية اللامركزية بهدف إعادة هيكلة توزيع موارد الموازنة بين السلطات المحلية والحكومة المركزية ويمكن أن تستفيد سقطرى بشكل خاص من عملية اللامركزية الجارية حالياً حيث أن الأرخبيل يشكل جزء من محافظة حضرموت الكائنة في الوطن الأم وقد بدأت مجالس المديريات المنتخبة في حديبو وقلنسية كجهات محلية مسئولة عن التخطيط والتنمية والإدارة بتولي مسئولية إدارة سقطرى بالتعاون الوثيق مع فرع الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى والمعين من جانب الحكومة اليمنية. 
وبالرغم من جهود هيئة حماية البيئة المدعومة بمشروع تطوير سقطرى وبحضور دولي إلا أنه لازال هناك بعض القرارات التنموية التي تتخذ والتي تهدد التنوع الحيوي في سقطرى وأن أحد الأمثلة على تلك القرارات الخاطئة هو مشروع الطريق الحالي الدائري الذي يؤثر بشكل كبير على الطبيعة. هناك حاجة واضحة لأخذ اعتبارات التنوع الحيوي في الحسبان في عملية تخطيط مستقبل سقطرى وبما يعظم من الاستفادة من التنوع الحيوي بدون التقليل من فرص نمو الجزيرة. 
قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي باليمن بعد الإكمال الناجح لبرنامج الحفاظ على وتنمية سقطرى 2003 – 2008م بافتتاح مشروع جديد للدعم المؤسسي والتنوع الحيوي في سقطرى في يونيو 2009م والذي يهدف إلى إدماج اعتبارات إدارة التنوع الحيوي في الإدارة المحلية لجزيرة سقطرى ويركز المشروع على منع التدهور الحيوي والذي يرافق التنمية المستقبلية للجزيرة. 
يتم تمويل مشروع الدعم المؤسسي والتنوع الحيوي في سقطرى من قبل صندوق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبمساهمات عينية من الحكومة اليمنية.
يهدف المشروع إلى إدماج اعتبارات إدارة التنوع الحيوي بفاعلية في الإدارة اللامركزية التنموية في أرخبيل سقطرى وسيتم تحقيق هذا الهدف من خلال أربعة نتائج من المشروع: 
·دعم الحكم المحلي: إنشاء حكومة محلية تغطي كامل الجزيرة وتعزيز هيكل الإدارة الحكومية على مستوى المديرية. 
·إعداد وتنفيذ أدوات الإدماج: إعداد وتنفيذ خطط إدارة لمناطق محمية وتنفيذ ورش عمل إدارية للمجتمعات المحلية. 
·تعزيز قدرة المنظمات غير الحكومية على المناصرة: تعزيز اشتراك ودور المنظمات غير الحكومية في إدارة التنوع الحيوي وتنمية المجتمع بحيث تستطيع المجتمعات المحلية أن تنظم نفسها من خلال الجهات القانونية الهادفة لحماية حقوقها التقليدية ومواردها الطبيعية.
·توجيه خيرات الحفاظ على التنوع الحيوي لمصلحة السكان المحليين: من أجل زيادة اهتمام المجتمعات المحلية بالحفاظ على البيئة من خلال إيجاد أدوات قانونية تسمح بتصدير المواد الإحيائية. 
وباختصار فإن المشروع مصمم لإيجاد إطار عمل يهدف لأخذ اعتبارات التنوع الحيوي في الحسبان في عملية التنمية في الجزيرة. يمكن تقديم بعض التنازلات حيث أنه لا يمكن بالفعل حماية كامل التنوع الحيوي على الجزيرة وعلى كل حال فسيساعد المشروع على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات من قبل المخططين الإستراتيجيين والمستخدمين المحليين. وبينما لا يمكن التنبؤ بالقرارات النهائية التي يتخذها الأعضاء المنتخبين ديمقراطياً فإنه من المتوقع أن أثر هذا التوجه لن يكون هو فقط الحفاظ على قيمة التنوع الحيوي في سقطرى وإنما أيضاً زيادة استفادة السكان المحليين من التنوع الحيوي.
للإطلاع على وثيقة المشروع وتقارير الإنجاز انتقل إلى قسم الأرشيف.
logos